الشيخ الجواهري
205
جواهر الكلام
حينئذ بمعنى على ظهرها ، فيكون شاهدا حينئذ على ما ذكره المصنف وغيره من أن محل المسح ظهر الكفين لا المجموع ، بل في المدارك والحدائق أن ظاهرهم الاجماع عليه ، وفي الانتصار نسبته إلى الإمامية ، كما عن كشف الرموز إلى عمل الأصحاب ، بل هو بعض معقد المحكي عن الأمالي من النسبة إلى من مضى من مشائخنا . ويدل عليه مع ذلك ما في صحيح زرارة ( 1 ) المروي في مستطرفات السرائر " ثم مسح بكفيه كل واحدة على ظهر الأخرى " كحسن الكاهلي ( 2 ) ولا ينافيها إطلاق الكف في غيرها ، لوجوب تنزيلها عليه بعد ما عرفت ، سيما وفي بعضها ( 3 ) " على كفيه " . نعم يجب الاستيعاب كالجبهة من غير خلاف يعرف فيها ، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا ، لتبادره من النصوص والفتاوى وإن كان ربما يتأمل في ترك بعض ما لا يخرجه عن مسمى مسحه عرفا ، سيما بعد ظهور التيممات البيانية في عدم التدقيق بذلك ، والاجتزاء بالمسح مرة واحدة ، ولعله لذا اكتفى في مجمع البرهان بمسح ظهر الكف مرة واحدة مع عدم التهاون والتقصير في الاستيعاب وإن لم يستوعب جميع الظهر بحيث انتفى ما بين الأصابع ، سيما ما بين السبابة والابهام وبعض الخلل ، لكنه لا يخلو من تأمل إن أراد غير ما ذكرنا ، بل وإن أراده أيضا ، لما عرفت من الاجماع ظاهرا ، بل لعله محصل على وجوب الاستيعاب ، على أن ذلك الصدق من المسامحات العرفية في نفس الاطلاق ، نعم لا يجب استيعاب مسح الممسوح بتمام الماسح كما تقدم في الجبهة ، وبه صرح جماعة ، لصدق الامتثال ، خلافا للمحكي عن مجمع البرهان ، وربما توهمه بعض العبارات ، ولعله لدعوى التبادر من المسح بالكف ، وفيه منع واضح . نعم يجب المسح بالباطن كالضرب ومسح الجبهة بلا خلاف يعرف فيه للتبادر ، كما أنه مع التعذر فبالظهر ، وقد مر البحث فيه في الضرب .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم - الحديث 9 - 1 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم - الحديث 9 - 1 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم - الحديث 9 - 1 - 6